السيد علي عاشور
121
موسوعة أهل البيت ( ع )
وفي غيبة النعماني عن الصادق عليه السّلام قال : هو أمرنا أمر اللّه عزّ وجلّ فلا تستعجل به ، يؤيّده بثلاثة أجناد : بالملائكة وبالمؤمنين وبالرعب ، وخروجه كخروج رسول اللّه صلى اللّه عليه واله وسلّم وذلك قوله عزّ وجلّ كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ « 1 » « 2 » . الآية الخامسة والأربعون : قوله تعالى وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلى وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ « 3 » عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ الخ الآية . فقال لي : يا أبا بصير ما تقول في هذه الآية ؟ قلت : إنّ المشركين يزعمون ويحلفون لرسول اللّه صلى اللّه عليه واله وسلّم أن اللّه لا يبعث الموتى . قال : فقال : تبّا لمن قال هذا ، هل كان المشركون يحلفون باللّه أم باللّات والعزّى ؟ قال : قلت : جعلت فداك فأوجدنيه . قال : فقال : يا أبا بصير لو قد قام قائمنا بعث اللّه إليه قوما من شيعتنا قباع سيوفهم على عواتقهم فيبلغ ذلك قوما من شيعتنا لم يموتوا فيقولون : بعث فلان وفلان وفلان من قبورهم وهم مع القائم عليه السّلام فبلغ ذلك قوما من عدوّنا فيقولون : يا معشر الشيعة ما أكذبكم ، هذه دولتكم وأنتم تقولون فيها الكذب ، لا واللّه ما عاش هؤلاء ولا يعيشون إلى يوم القيامة . قال : فحكى اللّه قولهم وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ « 4 » . الآية السادسة والأربعون : قوله تعالى أَ فَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ « 5 » سئل أبو عبد اللّه عن قول اللّه في هذه الآية ، قال : هم أعداء اللّه وهم يمسخون « 6 » ويقذفون ويسيحون في الأرض « 7 » . وفي كتاب المحجّة وعن البحار والعوالم عن جابر الجعفي عن أبي جعفر عليه السّلام يقول : الزم الأرض ولا تحركن يدك ولا رجلك أبدا حتّى ترى علامات أذكرها لك في سنة وتر ، وترى مناديا ينادي بدمشق ، وخسف بقرية من قراها ، وتسقط طائفة من مسجدها فإذا رأيت الترك جازوها فأقبلت الترك حتّى نزلت الجزيرة وأقبلت الروم حتّى نزلت الرملة ، وهي سنة اختلاف في كل أرض من أرض العرب ، وإنّ أهل الشام يختلفون عند ذلك على ثلاث رايات : الأصهب والأبقع والسفياني مع بني ذنب الحمار مضر ، ومع السفياني أخواله كلب ، يظهر السفياني ومن معه على بني ذنب الحمار وهي الآية التي يقول اللّه تبارك وتعالى فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ « 8 » . ويظهر السفياني ومن معه حتّى لا يكون له همّة إلّا آل محمّد صلى اللّه عليه واله وسلّم وشيعتهم فيبعث بعثا إلى
--> ( 1 ) سورة الأنفال ، الآية : 5 . ( 2 ) غيبة النعماني : 243 ح 43 باب 13 . ( 3 ) سورة النحل ، الآية : 38 . ( 4 ) تأويل الآيات : 258 مورد الآية . ( 5 ) سورة النحل ، الآية : 45 . ( 6 ) الظاهر انّ المراد قوم السفياني خ ل . ( 7 ) تفسير العياشي : 2 / 261 سورة النحل . ( 8 ) سورة مريم ، الآية : 37 .